علي بن حسن الخزرجي

801

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

عمرو « 1 » بن سعيد بن العاص ، فأقاما بضع عشرة سنة ، وقدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بخيبر ، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمرة القضية « 2 » ، وشهد الفتح وحنين والطائف ، واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على اليمن ، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو باليمن كما ذكرنا . وحكى ابن عبد البر في الاستيعاب قال « 3 » : قال خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص : قال : أخبرني أبي أن أعمامي خالدا وأبانا « 4 » وعمرا « 5 » بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على تيماء وخيبر ، فقال لهم أبو بكر : ما لكم رجعتم عن عمالتكم ، ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، [ فقالوا ] « 6 » : [ نحن بنو ] « 7 » أحيّحة « 8 » لا نعمل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم

--> ( 1 ) عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، هاجر إلى الحبشة مع امرأته فاطمة بنت صفوان ، استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على خيبر ووادي القرى وتيماء وتبوك ، وكان إسلامه بعد أخيه خالد بن سعيد بن العاص ، استشهد في معركة " أجنادين " وقيل في " مرج الصفر " . انظر : ابن هشام ، السيرة النبوية ، 1 / 323 . ابن الأثير ، أسد الغابة . . . ، 3 / 375 . ابن حجر ، الإصابة . . . ، 4 / 526 . ( 2 ) يقال : عمرة القضية ، ويقال : عمرة القضاء ، ويقال : عمرة القصاص ، وقد كانت في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة . ( 3 ) انظر الاستيعاب 2 / 422 . ( 4 ) أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد مناف القرشي الأموي رضي اللّه عنه ، ذكر عنه أنه أسلم أيام خيبر وشهدها مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم استعمله على البحرين فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عليها ، استشهد في الشام سنة ثلاث عشرة . انظر ؛ البخاري ، التاريخ الكبير ، ج 1 ، ص 450 ، ص 67 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 5 ، ص 198 . ابن كثير ، البداية والنهاية 5 / 340 . ابن حجر ، الإصابة . . . ، 1 / 169 . ( 5 ) جاء في ( ط ) : " وجعفر " ، ولم ترد هذه الزيادة في الاستيعاب . ( 6 ) ساقطة من ( ط ) . ( 7 ) بياض في الأصل ، والمثبت من ( ط ) . ( 8 ) سموا بذلك نسبة إلى سعيد بن العاص الأكبر ( أبو أحيحة ) وقد هلك مشركا . انظر . ابن هشام ، السيرة النبوية ، 3 / 360 . ابن حجر ، الإصابة . . . ، 4 / 527 . والأحيحة : الغيض والضّغن وحرة الغم ، كما قال الشاعر : - " طعنا شفى سرائر الأحاح " . انظر . ابن منظور ، لسان العرب ، ج 1 ، ص 62 .